مفتاح دوت مى | مفتاحك لعالم أجمل

Saturday, November 30, 2013

شرح المقاطع الصوتية لأولياء الأمور و المدرسين


[بسم الله الرحمن الرحيم
-المقــدمة_
الحمد لله وكفى, وصلاة وسلاما على النبي المصطفى , وعلى من سار على دربه واقتفى , أما بعد:
إن اعتماد النطق غاية في الأهمية , وعليه فإن الدراسات اللسانية الحديثة أولته أهمية منظمة , كذلك نظام المقاطع , أصبح من القضايا التي توليها الدراسات البنيوية الحديثة اهتماما في بناء التنوعات الصوتية الأخرى , كما يوليها علم اللغة اهتماما مماثلا.
وحاولت في هذا المبحث أن أجمع أقوال العلماء في دراسة موجزة عن المقاطع الصوتية , التي لم يفرد لها كتاب معين في الدراسات الصوتية أو اللغوية , وإنما وجدت في ثنايا هذه الكتب.
وقد بدأت بتمهيد وذكرت فيه لمحة موجزة عن علم الأصوات , ثم وضحت الفونيم والنبر ,لأن ذلك متصل بالقاطع الصوتية.
ثم انتقلت إلى تعريف المقاطع الصوتية والتحليل المقطع وأشكاله وأنواعه , وفرقه عن النبر , بعد ذلك قدمت دراسة للمقاطع الصوتية العربية , وبينت أهمية دراسته وخصائصه ومميزاته و تطبيقات على ذلك.

-تمهـــيـد-
علم الأصوات:
إن الأداة الأساسية أو الطبيعية للغات الإنسانية هي الأصوات، ولهذا السبب كانت دراسة الأصوات أكثر أهمية -في علم اللغة- من دراسة الكتابة أو الايماءات أو أي وسيلة أخرى سواء أكانت موجودة بالفعل أم موجودة بالقوة، ولا يهتم اللغوي بالأصوات في حد ذاتها ولا بالإطار الكلي لها، إنه يهتم بالأصوات التي تصدرها أعضاء النطق الإنسانية بقدر ما يكون لهذه الأصوات دور في اللغة.
كما يعد علم الأصوات من بين العلوم التي اهتم بها العلماء اهتماماً واسعاً في هذا العصر، إذ انبرى في ميدانه الباحثون والمتخصصون، و المؤسسات العلمية المتخصصة، خصوصاً في الدول التي لها باع في مجال التكنولوجيا؛ فالأجهزة الحديثة المتطورة فيها، كانت خير عون للعلماء في القيام بالأبحاث والدراسات المتصلة بعلوم اللغة المختلفة وفي مقدمتها المجالات الصوتية، فوصل العلماء من خلال هذه الأجهزة إلى نتائج دقيقة لا تتوافر في الأبحاث العادية المرتجلة التي يعتريها في غالب الأحيان التخمين والتقريب.
والأصوات اللغوية تدرس بشكل عام من جانبين: جانب الأصوات المجردة التي يُركّز فيها على صفات الأصوات ومخارجها، وجانب الأصوات المتَشكَّلة ويُركز فيها على المقاطع والنبر والتنغيم وغيرها.
ويعد موضوع المقاطع الصوتية واحداً من مجالات علم الأصوات الوظيفي الهامة.
- النبر والفونيم :
وبما أن الموضوعات التي تتصل بعلم الأصوات يتصل بعضها ببعض , فإن النبر ونظرية الفونيم تتصل بما أنا في صدده في هذا البحث وهو المقاطع الصوتية , ولعلي ألقي لمحة سريعة عن النبر والفونيم قبل أن أبدأ في المقاطع الصوتية.
الفونيم اختلف العلماء في فكرته , ومفهومه , حيث كتبوا عنه مؤلفات عديدة , وإن كانت الترجمة له واضحة وهي : العائلة الصوتية أو الوحدة الصوتية , فقد عرفه سوسير بأنه : ( مجموع التأثيرات السمعية والحركات النطقية للوحدات المسموعة , والوحدات المنطوقة , كل منهما بشرط الآخر )
فاللغة العربية لها تسعة وعشرون حرفا اتفق على تسميتها بفونيمات اللغة العربية , يضاف إليها رموز الحركات ( أصوت العلة القصيرة) , إذن هي تتألف من صوامت وحركات , أما أصواتها المستعملة فأكثر بكثير , وهذا حال أغلب اللغات الحية.
أما النبر فهو (الضغط على مقطع خاص من كل كلمة , ليجعله بارزا أوضح في السمع مما عداه من مقاطع الكلمة)
وقد اختلفت آراء العلماء حول وجود النبر في العربية الفصحى ومكانه في الكلمة.

المقاطع الصوتية
1- التعريف:
اختلف العلماء في تعريف المقاطع الصوتية , كما أنهم عرفوها من وجهات نظر مختلفة , لكنني سوف أحاول تتبع وجه الاتفاق في التعريفات المتعددة للمقاطع الصوتية.
يمكن تعريف المقطع على حسب المذاهب المتبعة في تعريفه:
أ- من الناحية الفسيولوجية:
ويمكن تعريفه بأنه : ( وحدة حركية يكون التحرك الأساسي فيها هو النبضة النفسية , أو دفعة الجهاز العضلي الصدري التي تصنع ضغطة الهواء في الرئتين , فيخرج إلى حيث يُنَظم , أو يوقف عن طريق تحركات أعضاء النطق )
ب- من الناحية الفونتيكية :
ويصفه دانيل جونز بأنه عبارة عن ( صوت أو تتابع أصوات , يحتوي على قمة واحدة من الوضوح أو البروز وتحدد هذه القمة على أساس موضوعي خالص )
إذن يتضح هذا التعريف بأن المقطع الصوتي أصغر وحدة في ترتيب الكلمة , أو وحدة من عنصر أو أكثر يوجد من خلالها نبضة صدرية واحدة.
ج- من الناحية الفونولوجية:
يمكن أن يعرف بـأنه عبارة عن وحدة تركيبية , أو بنائية تعبر بصورة اقتصادية عن أنواع من اقترانات الأصوات الصامتة والحركات في داخل لغة معينة.
إذن عبارة عن مجموعة من الأصوات اللغوية تشتمل على حركة واحدة , أو نغمة واحدة , كما يمكنها أن تحمل درجة واحدة من النبر.
د- من الناحية المكانيكية :
وحقيقة هذه النظرية أنها تشبه الكثير من النظرية الفسيولوجية لكنها تختلف عنها يسيرا , فيقول د.ديفيدا بركرومي : ( أنه عندما ميكانيكية تيار الهواء الرئوية في حالة عمل لا يندفع الهواء من الرئتين عن طريق ضغط عضلي منتظم ودائم, ينتج عنه تيار هوائي مستمر وهادئ , بل ما يحدث بالأحرى أن تنقبض وتنبسط العضلات التنفسية بصورة متعاقبة بمعدل خمس مرات تقريبا في الثانية حتى عن الهواء يطرد على صورة نفخات صغيرة متعاقبة , وتكون كل انقباضة من هذه الانقباضات مع نفخة الهواء الناتجة أساس المقطع )
إذن فالمقطع عبارة عن حركة , وهي حركة مسموعة في معظم الأحوال , لكنها ليست بالضرورة أن يصطحبها دائما صوت , فمن الممكن أن تكون النبضة الصدرية هادئة منتجة مقطعا غير مسموع , ومثال ذلك في الإنجليزية قولك : thank you بصورة الميكانيكية حتى لا تسمع شيء عدا you
ومن التعريفات تعريف عالم الأصوات أوتو جسبرسن فهو يرى في ميل الأصوات إلى التجمع تبعا لما تتميز به من جهر أو وضوح سمعي عاملا حاسما في تكوين البنية المقطعية , كما يرى أن الوحدات الصوتية تتجتمع حول الوحدة الأكثر إسماعا وهو غالبا حركة , وذلك حسب درجة الوضوح السمعي , وقد جمع الأصوات من حيث الإسماع إلى الصوامت المهموسة , والانغلاقية , والاحتكاكية المجهورة , والأنفية و المترددة , و الحركات الضيقة , والحركات نصف الضيقة , و الحركات الواسعة.
لكن هناك مقاطع تتعارض مع تخطيط جسبرسن وذلك في بعض الكلمات اللاتينية , والفرنسية , والجرمانية , والسلافية .
ومن خلال عرضنا لأهم وجهات النظر في تعريف المقاطع الصوتية نحاول إيجاد وجه الاتفاق في هذه التعريفات ويمكن تحديدها بـ:
1- تجمع أصواتي أو فونيمي يتفق مع إيقاع النفس .
2- يتضمن هذا التجمع صوتا يعد بمثابة القمة من حيث الوضوح السمعي .
3- الاختلاف الوحيد بينهما من الناحية المنهجية في معالجة قضية المقطع. والاشتراك في شيء واحد أيضا وهو الوحدة الصوتية.
2- تحليل المقطع الصوتي:
إن القاعدة الأساسية للمقطع نبضة صدرية قد يصطحبها تعزيز عضلي يجعلها نبضة نبر , ويمكن للنبضة في الكلام العادي أن تكون قد ارتبطت بحركات من اللسان والشفتين أساسا , ولدى كل متكلم شعور بأنها جميعا تكون حدثا واحدا منتجا للكلام , وللمقطع وحدة أساسية , فهو بلا ريب حدث معقد تصحبه أحداث أخرى عديدة تلعب دورا فيه.
ونعني بالتحليل المقطع ما يرتبط بالحركات المخرجية وحركات الإجهار و التأنيف التي تجعل نبضات الصدر تشكل كلام بين .
وهذا اللون من التحليل أبعد ما يكون بالسهولة , فرغم أن رجل الشارع يستطيع بنجاح معقول أن يجزئ الكلام إلى مقاطع , فإنه يمكنه فقط بصعوبة عظيمة أن يقسمه تقسيما أبعد إلى وحدات أصغر.
ومن الصعوبات التي تواجه تحليل المقطع ما يلي :
1- أن الحركات التي ستحلل معقدة جدا , فتسهم فيها جميعا الشفتان والفك واللسان والحنك الرخو والوتران الصوتيان وعضلات الرئة, أي أن هناك عملا كبيرا يحدث في وقت واحد.
2- أن الحركات سريعة جدا , حتى يمكن أن يتصور الكلام الناشيء على أنه كلام بطيء .
3- أن الحركات صغيرة جدا , وأن الإذن الإنسانية حساسة بخصوص تأثير أية تعديلات صغيرة يقوم بها اللسان والشفتان وأية أعضاء أخرى.
4- أن الحركات صغيرة جدا , ونادرا ما تبقى الأعضاء ولو لجزء من الثانية في صورة ما يمكن أن يسمى وقفة.
على أنه من المؤكد أن تحليل المقطع ليس بالمستحيل , وإن كان شيئا يصعب إنجازه.

3- مراحل المقطع:
للمقطع مراحل ثلاث إذا ما نظر إليه بوصفه نتيجة أو مظهر لتيار الهواء الرئوي وهذه المراحل هي:
1- بدء قدر صغير من الهواء في طريق خروجه من الرئتين , وذلك باستخدام نبضة صدرية.
2- مرور هذا الهواء عبر القناة النطقية.
3- إنهاء حركة الهواء هذه , وغالبا ما يصادف ذلك بداية نبضة صدرية أخرى.
4- أشكال المقطع :
تختلف أشكال المقطع من لغة إلى أخرى , ويتوقف شكل المقطع من ثلاثة عوامل :
1- عدد الصوامت في الهامش الأول للمقطع ,ويتراوح العدد من صفر وثلاثة في اللغات المختلفة.
2- نواة المقطع التي هي صوت صائت واحد في العادة.
3- عدد الصوامت في الهامش الثاني للمقطع , ويتراوح العدد من صفر وثلاثة في اللغات المختلفة.
وعدد الأشكال للمقطع المحتملة والتي يرمز إليها بـ(ص) للصامت,و( ع) للصائت , ثمانية عشر شكلا , ولكن من ناحية واقعية لا توجد لغة واحدة تستخدم كل هذا العدد , بل لكل لغة تختار لنفسها عددا محدودا من هذه الأشكال .
5- أنواع المقطع :
أ-من ناحية الكم :
عندما ننظر من ناحية الكم نلاحظ أنه يمكن تقسيم المقطع إلى الأنواع الآتية:
1- المقطع القصير , ويتكون من صوت صائت وحركة قصيرة.
2- المقطع المتوسط, ويتكون من صوت صامت وحركة طويلة وقصيرة.
3- المقطع الطويل , ويتكون من صوت صامت وحركة طويلة و صوت صامت , و حركة قصيرة و صوتان صامتان.
4- المقطع الطويل جدا , ويتكون من صوت صامت وحركة طويلة وصوتان صامتان.
ب – من ناحية فتح المقطع وغلقه:
وتنقسم المقاطع الصوتية إلى نوعين :
1- المقاطع المغلقة , وهي التي تنتهي بصوت صامت , مثل عن , و من , وقف , ويدعوه بعضهم بالمقطع المقيد.
2- المقاطع المفتوحة , وهي التي تنتهي بحركة بصائت , مثل : نا و ذا ويدعوه البعض المقطع الحر.
( كما ينقسم المقطع من ناحية النبر إلى نوعين أيضا هما:
1- المقطع المنبور , وهو الذي يأخذ نبرة رئيسية في الكلمة أو الجملة , وتجعل هذه النبرة المقطع أكثر إسماعا من سواه من المقاطع غير المنبورة وأكثر علوا.
2- المقطع غير المنبور , وهو المقطع الذي يأخذ نبرة غير النبرة الرئيسية , ويكون هذا المقطع أقل إسماعا من المقطع المنبور , وفي الكلمة الواحدة , لا يوجد سوى مقطع منبور واحد , وتكون المقاطع في الكلمة غير منبورة .)
6- فرق النبر عن المقطع:
كما ذكرت سلفا أن النبر هو الضغط على مقطع خاص من كل كلمة , ليجعله بارزا أوضح في السمع مما عداه من مقاطع الكلمة , وعلى الرغم من (أن نبضة النبر عادة ما يكون لها أثر في خلق المقطع المسموع بوضوح , فليس من اللازم أنها سوف تحدث ذلك دائما , فأول المقطعين في مثل: thank you مقطع منبور أي يبقى مقطعا منبورا صامتا, وغالبا ما ينكشف وجود هذه الصامت وغيره من المقاطع المماثلة بإيماءة رأس تزامنية , سابقة للمقطع المسموع , وتلعب هذه المقاطع دورا هاما في تركيب القريض الانجليزي.
وهناك ظروف تصبح فيها كل المقاطع منبورة , فعندما نصيح على سبيل المثال ,أو ننشد ببطء تكون كل نبضة صدرية نبضة معززة , على حين أنه عندما نتكلم بسرعة عادية تكون معظم المقاطع غير منبورة.
إذن مما سبق يتبين أن النبر والمقطع عمليتان رئويتان هما الأساس التي يبنى عليهما في كل ما تبقى من الكلام.
7- المقاطع الصوتية في اللغة العربية:
المقطع بشكل أوضح هو : تأليف أصواتي بسيط ,تتكون منه واحدا أو أكثر كلمات اللغة , متفق مع إيقاع التنفس الطبيعي , ومع نظام اللغة في صوغ مفرداتها , والمقطع مكون عادة من وحدات أصواتية , جرى نظام اللغة العربية على أن تكون مزيجا من صوامت وحركات لكن بالشروط الآتية:
1- أن يبدأ بصامت واحد.
2- أن يثني بحركة.
وتتألف الكلمة في العربية سواء كانت اسما أو فعلا , مجردة أو مزيدة من مقاطع منتظمة الفونيمات , مميزة واضحة المعالم في السمع مما يساعد في تحديد الدلالة في المنظور اللغوي.
وقد تتوزع المقاطع في الكلمة العربية وفق الآتي:
1- آحادية المقطع مثل: عن
2- ثنائية المقطع مثل : اكتب
3- ثلاثية المقطع مثل : كاتب
4- رباعية المقطع مثل : مدرسة
5- خماسية المقطع مثل : احتفالات
6- سداسية المقطع مثل: استقبالاتهم

7- سباعية المقطع مثل : استقبالاتهن .
أشكال المقاطع في اللغة العربية:
كما مر بنا أن المقطع من فونيمات صامتة وأخرى حركية , وقد جرت عادة الباحثين أن يرمزوا لهذين النوعين برموز مختصرة , فيرمزون للصامت بـ( ص) و للحركة القصيرة بـ(ح) وللحركة الطويلة بـ( ح ح ) .
أهمية دراسة المقطع الصوتي:
يتضح مما سبق أن لدراسة المقاطع الصوتية فائدة كبيرة في معرفة الصيغ الجائزة في اللغة المدروسة , ففي اللغة العربية تعيننا دراسة المقطع على معرفة نسج الكلمة العربية ,ونسج ما ليس بعربي من الكلمات , كما تعيننا على معرفة موسيقى الشعر العربي وأوزانه.
( وقد اختلف العلماء في أهمية المقطع فبعضهم صرح بأنه لا أهمية له مثل sweet الذي قال : ( إن القسم الوحيد الذي يتحقق في الكلام عمليا هو المجموعات النفسية التي تعود إلى الضرورة العضوية للتنفس) وعده بعضهم غريبا على التحليل اللغوي, لكن الدراسة التجريبية للعملية الكلامية أثبتت أن الصدر لا يواصل ضغطا ثابتا خلال المجموعة النفسية , وأن عضلات الصدر تنتج نبضة منفصلة من الضغط لكل مقطع . وهذا مبني لدراسة تجريبية لحركة الكلام ونشرها , واستفاد من هذه التجارب كثير ممن يقومون بتعليم الصم, فقاموا بتطوير طريقة المقاطع الصوتية لخدمة أغراضهم الصوتية )
خصائص المقاطع الصوتية في اللغة العربية:
( 1- لا يعرف النسيج المقطعي العربي توالي صامتين بدون فاصل حركي في موقع البداية.
3- لا يعرف النسيج المقطعي مقطعا يتألف من الصوامت فقط.
4- لا يوجد في العربية مقطع يبدأ بحركة طويلة.
5- لا يبدأ المقطع العربي بحركة قصيرة إلا في حالة الوصل حين يكون في بداية المنطوق.
6- لا يتوالى صامتان في نهاية المقطع العربي إلا في حالة الوقف فقط. ).
مميزات المقطع الصوتي العربي:
في اللغة العربية لا يزيد عدد مقاطعها عن سبعة , مهما اتصل بها من سوابق ولواحق , ومثال ذك قوله تعالى ( فسيكفيكهم) ومقاطعها ( فـ\ س \ يكـ \ مو \ ها ) فهذه اللفظة تتألف من سبعة مقاطع ومثل ورود ذلك في العربية نادر.
(أما الغالب فيها فإنه يتألف من أربعة مقاطع , ومن أهم المميزات للمقاطع في العربية :
1- تميل اللغة العربية بطبيعتها إلى المقاطع الساكنة , أي التي تنتهي بصوت ساكن , ويقل فيها توالي المقاطع المتحركة ,وبخاصة حين يشتمل على الحركات القصيرة , واللغات العالمية تتباين في ميلها إلى نوع خاص من المقاطع.
2- كما أنه يجب أن يبدأ بصامت ويثنى بحركة.
وخير مثال على فرار العربية من تجاور صوتين صامتين ما نجده في فعل الأمر , حيث أجتلب فيه همزة وصل للتمكن من النطق بالساكن , كما يقول القدماء أو للابتعاد عن الابتداء بصامتين متواليين كما يقول المحدثون.
كما نجد أن الفرد العربي أضاف همزة الوصل للكلمات الأعجمية حين ينطق بها فقال: اقليم , افرنج , كما حصل في الصيغة المزيدة ( افتعل).
3- أن اللغة العربية لم تعرف المقطع المتكون من صوت واحد فقط , سواء كان صامتا أم علة , بعكس ما نجده في اللغة الفرنسية.
4- تكره اللغة العربية تتابع الحركات , وبخاصة الحركات الطويلة منها , فإذا توالت كما في بعض حالات الإسناد إلى المعتل, فإنها تختصر الحركة الأولى في أغلب الأحيان .)
المقطع الصوتي وعلم العروض:
كما بينت سلفا في أهمية دراسة المقطع أن لدراسة المقطع الصوتي فائدة واضحة في معرفة الأوزان الشعرية العربية.
لكن د.عبد القادر جليل , يرى بأن القدماء أوجودا البحور العروضية لأنهم لم يلموا بمعرفة المقاطع الصوتية , وأنهم اضطربوا في معالجة الأصوات الصائتة , ويقل بأنهم فصلوا القول في الساكن والمتحرك.
ثم يذكر ملاحظاته على علم العروض ومنها:
1- تنحصر الحروف المشتركة لتفاعيل البحور العروضية بعشرة حروف جمعت في جملة تفسير وعالم)
2- العروض العربي بني على أساس حروف المقطع التي تتكون منها التفعيلة ,ومن جموع التفعيلات تتألف بحور الشعر العربي الستة عشر.
3- اللغة العربية لا تبدأ المقطع لأي مفردة مشكلا بالسكون , كما لا تسمح بنيتها التركيبية باجتماع ساكنين.
ثم يقترح:
1- إحلال الصفة المقطعية على تفاعيل البحور .
2- إحلال حالة الاختزال عن التغير الحاصل وحسب الرمز المقترح مثل: تفعيلة مستفعلن قد يحدث عليها تغيير , بأن يلحقها زحاف مزدوج وهو الخبل, اجتماع ما سموه بالخبن والطي , فيكممنا بالاختزال تقصير المقطعين الأول والثاني , فتصبح التفعيلة مكونة من ثلاثة مقاطع صغيرة وأخر متوسط.
تطبيقات على التقسيم المقطعي الصوتي:
قال تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) فنقسمه هكذا :
قا \ ل \ ت \ عا \ لا \ و\ ص ح ح \ ص ح \ ص ح \ ص ح ح \ ص ح ح \ ص ح \ ل \ سو \ ف \ يع \ طي \ ك \ ص ح \ ص ح ص \ ص ح \ ص ح ص \ ص ح ح \ ص ح \ رب ب \ ك \ ف \ تر \ ضى. ص ح ص \ ص ح \ ص ح \ ص ح \ ص ح ص \ ص ح ح .
الخــاتمـة
بعد هذا العرض في موضوع المقاطع الصوتية سواء العربية منها أو في عامة اللغات , يتبين أهمية هذه الدراسة التي تشكل كيفية الكلام و تقويمه وتحليله , كما توضح عمق دراسة المقاطع الصوتية في علم الأصوات , حيث ترتبط المقاطع الصوتية بموضوعات علم الأصوات الأخرى أيضا.
كما تتضح اللغة العربية في تميزها عن اللغات حيث أنها تختلف في مقاطعها الصوتية عن بعض اللغات , والحقيقة أن اللغة العربية منفردة عن اللغات الأخرى في خصائصها وشروطها اللغوية.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







المصادر والمراجع
1- الأصوات اللغوية , د. عبد القادر عبد الجليل , سلسلة الدراسات اللغوية , دار هناء للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى 1998م.
2- الأصوات اللغوية , د. محمد علي الخولي , مكتبة الخريجي , الطبعة الأولى 1407هـ.
3- علم الأصوات , تأليف : برتيل مالمرج , تعريب ودراسة د, عبد الصبور شاهين , مكتبة الشباب مصر القاهرة.
4- علم الأصوات , د. محمد أحمد محمود , دار اشبيليا للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى 1424هـ , السعودية الرياض.
5-علم الأصوات اللغوية , د. مناف مهدي الموسوي, عالم الكتب , الطبعة الأولى 1419هـ, لبنان , بيروت.
6- علم الصوتيات , د.عبد العزيز أحمد علام , ود.عبد الله ربيع محمود , مكتبة الرشد , 1425 هـ , السعودية الرياض.
7_مبادئ علم الأصوات العام , تأليف ديفيد ابركرومي , ترجمة وتعليق : د. محمد فتيح , الطبعة الأولى , 1988م [/SIZE][/SIZE]

No comments:

Linkwithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...